14 يونيو, 2011

هل وراء الثورات العربية أيادي خفية!!

بسم الله الرحمن الرحيم


بنظرة عامة كل من يرى على شاشات التلفاز ما يحدث من ثورات عربية في أغلب دول العالم العربي يتبادر إلى ذهنه أنها ثورة شعب مقهور عانى الكثير من الويلات من حكامه وزبانيتهم الذين سلبوهم أبسط حقوقهم في العيش الكريم كمواطنين وأبناء بلد يرون بلادهم تنهب ثرواتها وهم يعيشون على خط الفقر وهذه الصورة يفهمها كل صاحب عقل وفكر بسيط من عامة الناس.. ولكن ما أدهشني هو حين سمعت الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في إحدى خطبه وهو يصف الثورات العربية بأنها مؤامرة غربية !!.. لم يستوعب عقلي ذلك فكيف تكون المؤامرة وهي تقوم بأيادي شعوب حرة !.. وكيف تكون مؤامرة وهي قامت بشكل جماعي من بلد إلى آخر!.. ألم يفكر الرئيس الأسباب الحقيقة التي أدت إلى تلك الثورات ؟؟.. ألم يفكر في أن الإناء بما فيه ينضح فتلك الشعوب الثائرة ما هي إلا نتاج وعود وهمية في الإصلاح تظهر في المناسبات وقد تحولت إلى عادة يقوم بها أغلب الحكام دون أي جدية في التنفيذ حتى سئم الشعب تلك العادة وفار التنور!.. ولو فرضنا بأن ما قاله الرئيس اليمني صحيح في نظرية المؤامرة فالنتخيل ذلك من باب التخيل سيظهر السؤال المهم وهو في مصلحة من هذه المؤامرة ياترى ؟؟.. هل في مصلحة إسرائيل العدو الأول للعرب؟؟.. وكيف يحدث ذلك هل تسعى إسرائيل لاستبدال الحكام العرب ليأتوا من بعدهم حكام أحرار يختارهم الشعب؟؟.. هل هذا في مصلحتها ؟؟.. أم في مصلحة أمريكا التي تبذل المستحيل لإبقاء الحاكم العربي على كرسيه ما دام لها طائع!.. وهل عصى حاكم عربي أمريكا يوماً أو أغاضها لكي تحرض عليه شعبه؟؟. ونتأتي لإيران !.. هل في مصلحة إيران أن يتم تغيير الحكام العرب وليختارهم الشعب .. لا أظن ذلك بدليل أنها غير راضية تماماً عما يحدث من ثورة شعبية في سوريا  بينما نجدها متناقضة تماما في ما يحدث من فئة طائفية في البحرين!!.. الخلاصة هي أن ما يحدث في عالمنا العربي هو قدر من الله لتغيير أحوال الأمة تغيراً جذرياً لا يعلم خفاياه إلا الله سبحانه وعساه أن يكون يسراً من بعد عسر إن شاء الله!.

0 التعليقات:

إرسال تعليق