الخميس، 16 يونيو 2011

خسوف القمر والمعتقدات الشعبية!


بسم الله الرحمن الرحيم

خرجت من البيت ليلة الأربعاء الموافق 15/6/2011م في تمام الساعة العاشرة فإذا بي أسمع صوت الأذان وتلاوة آيات من الذكر فتذكرت أنني قرأت خبراً عابراً في جريدة الأمس أن خسوفاً للقمر سوف يحدث هذه الليلة فلم أعرف ماذا أفعل وأنا أسمع الأذان والصلاة تقام فاعتقدت بأن الصلاة سوف تكون قصيرة وستنتهي بسرعة فقلت في نفسي لماذا لا أصلي ركعتين في البيت مع بعض الأدعية لأريح ضميري!!.. فعلمت بعدها أن صلاة الخسوف تختلف عن تلك التي صليتها في البيت وأنها تصلى جماعة!.. عسى الله أن يتقبل مني !.
خرجت من البيت فإذا بي أشعر بجمال الجو في عز الصيف فقد كان من ألطف الأجواء التي مرت منذ بدء دخول الصيف الحار الذي وصلت درجة حرارته إلى الخميسين وفي الليل تصل إلى الأربعين أحياناً!.. غير أنها في ليلة الخسوف كانت أقل من ذلك بكثير حتى أنها في الصباح لم تصل إلى الأربعين كعادتها حتى الظهيرة !.. هل ساهم القمر في حجب جزء من أشعة الشمس الحارقة على بلادنا؟.. إنها مسألة علمية لا أفقه فيها ولكن تحسن الجو كان من حسنات الخسوف .
عندما كنا صغاراً كان إذا كسف القمر نخرج من البيت على شكل جماعات نجتمع في مكان معين في الحي(الفريج) نكبر ونهلل والبعض منا يحضر (الطار) الدف.. ونكبر ونهلل حيث كان يعتقد بعض أهلينا الكبار أن ظاهرة الخسوف تحدث نتيجة ابتلاع الحوت للقمر!..كانوا يعتقدون بأن الحوت – ولا نعلم أي حوت هذا- يصعد فوق جبل عالٍ ويبتلع جزءاً من القمر !! .. وبالتأكيد نحن الصغار كنا نصدق مثل هذا الكلام !!.. وهناك معتقدات أخرى أيضاً أذكر منها بأنهم كانوا يمنعون المرأة الحامل من رؤية القمر في حالة الخسوف معتقدين بأن ذلك سوف يصيب جنينها بمكروه لاسمح الله!.. وكانوا أيضاً يمنعونها من أن تقطع أي شيء بالسكين أو تلمسها !.. ويقال بأن هناك الكثير من الحوادث وقعت لنساء حوامل لمسن السكاكين أو نظرن إلى القمر في حالة الخسوف فأصبن بعدة حوادث !!.. حتى أنني سمعت حديثاً أن سيدة لم تصدق ما يقال من تلك المعتقدات فقامت بتقطيع السمك في المطبخ ليلة الخسوف فولدت مولوداً أشرم الشفة! .. ومثل هذه المعتقدات قد لا يصدقها غالبية الناس ولكن الكثير منهم قد يحذرون منها!.
وفي الختام أذكركم بحديث الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : { الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا} .. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

هل وراء الثورات العربية أيادي خفية!!

بسم الله الرحمن الرحيم


بنظرة عامة كل من يرى على شاشات التلفاز ما يحدث من ثورات عربية في أغلب دول العالم العربي يتبادر إلى ذهنه أنها ثورة شعب مقهور عانى الكثير من الويلات من حكامه وزبانيتهم الذين سلبوهم أبسط حقوقهم في العيش الكريم كمواطنين وأبناء بلد يرون بلادهم تنهب ثرواتها وهم يعيشون على خط الفقر وهذه الصورة يفهمها كل صاحب عقل وفكر بسيط من عامة الناس.. ولكن ما أدهشني هو حين سمعت الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في إحدى خطبه وهو يصف الثورات العربية بأنها مؤامرة غربية !!.. لم يستوعب عقلي ذلك فكيف تكون المؤامرة وهي تقوم بأيادي شعوب حرة !.. وكيف تكون مؤامرة وهي قامت بشكل جماعي من بلد إلى آخر!.. ألم يفكر الرئيس الأسباب الحقيقة التي أدت إلى تلك الثورات ؟؟.. ألم يفكر في أن الإناء بما فيه ينضح فتلك الشعوب الثائرة ما هي إلا نتاج وعود وهمية في الإصلاح تظهر في المناسبات وقد تحولت إلى عادة يقوم بها أغلب الحكام دون أي جدية في التنفيذ حتى سئم الشعب تلك العادة وفار التنور!.. ولو فرضنا بأن ما قاله الرئيس اليمني صحيح في نظرية المؤامرة فالنتخيل ذلك من باب التخيل سيظهر السؤال المهم وهو في مصلحة من هذه المؤامرة ياترى ؟؟.. هل في مصلحة إسرائيل العدو الأول للعرب؟؟.. وكيف يحدث ذلك هل تسعى إسرائيل لاستبدال الحكام العرب ليأتوا من بعدهم حكام أحرار يختارهم الشعب؟؟.. هل هذا في مصلحتها ؟؟.. أم في مصلحة أمريكا التي تبذل المستحيل لإبقاء الحاكم العربي على كرسيه ما دام لها طائع!.. وهل عصى حاكم عربي أمريكا يوماً أو أغاضها لكي تحرض عليه شعبه؟؟. ونتأتي لإيران !.. هل في مصلحة إيران أن يتم تغيير الحكام العرب وليختارهم الشعب .. لا أظن ذلك بدليل أنها غير راضية تماماً عما يحدث من ثورة شعبية في سوريا  بينما نجدها متناقضة تماما في ما يحدث من فئة طائفية في البحرين!!.. الخلاصة هي أن ما يحدث في عالمنا العربي هو قدر من الله لتغيير أحوال الأمة تغيراً جذرياً لا يعلم خفاياه إلا الله سبحانه وعساه أن يكون يسراً من بعد عسر إن شاء الله!.