الثلاثاء، 13 ديسمبر 2011

حسن بوجسوم: استعراض العضلات والتفاخر بالذنوب!

حسن بوجسوم: استعراض العضلات والتفاخر بالذنوب!: بسم الله الرحمن الرحيم أصبحت الذنوب عند بعض الشباب محل تفاخر وتحدي!.. يسافر الشاب إلى بلد ما بقصد ارتكاب المحرمات وفعل الفواحش ثم يأتي ل...

استعراض العضلات والتفاخر بالذنوب!


بسم الله الرحمن الرحيم



أصبحت الذنوب عند بعض الشباب محل تفاخر وتحدي!.. يسافر الشاب إلى بلد ما بقصد ارتكاب المحرمات وفعل الفواحش ثم يأتي ليسرد إنجازاته ويستعرض عضلاته أمام الأصدقاء الذين لم يلحقوا به والذين ليس لديهم مغامرات بعد ولا تجارب في هذا المجال! فيحرضهم على فعل ما فعل من أعمال شنيعة تقشعر لها الأبدان وهي ارتكاب الزنا والعياذ بالله .. كم جالست وكنت مجبراً على ذلك من الشباب الذين أصبح التحدث عن الحرام مفخرة لديهم وقوة في الشخصية وشي يرفع الرأس!!.. إنها المجاهرة بالمعصية وما أدراك مالمجاهرة بالمعصية يستر الله عليك في الليل لتفضح نفسك في النهار!.. تخيل أنك ترتكب معصية يهتز لها عرش الرحمن وبدلاً من أن تكتمها وتشعر بتأنيب الضمير وتكثر من الاستغفار ويضيق صدرك لارتكابها أن تفضح نفسك أمام العامة بعدما ستر الله عليك!.. مع الأسف هناك من لا يأبه لهذا ولا يعتبر ما فعل معصية أو أنه يرى أنها ذنبٌ يُغتفر بصلاة أو استغفار فيداوم على معصيته وهو لا يعلم عن خاتمته ويعتقد بأن الموت لن يأتيه إلا بعد ما يشيب !.. ويوهم نفسه بأنه في يرعان شبابه وأنه يجب أن يستمتع بهذا الشباب المؤقت أما الخاتمة فهي لا تأتي إلا في سن الشيخوخة هكذا يريد أن يعتقد!!.. مثل هذا الرجل والمعصية كمثل ذبابة اقتربت من وجهه فهشها وكأن شيء لم يحدث !.. لا يبالي بذنوبه صغيرة كانت أم كبيرة !.
الذنوب درجات صغائر وكبائر ومحاولة اجتناب الصغائر يقيك الوقوع في الكبائر ولا ننكر أن الإنسان غير معصوم من الصغائر ولكن أن تحتفظ بشيء من التقوى في قلبك مخافة الله ذلك يجعل من الصغائر تُمحى من سجلاتك بمجرد المحافظة على الصلاة والاستغفار والأذكار بإذن الله لقوله تعالى : {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}.