بسم الله الرحمن الرحيم
خرجت من البيت ليلة الأربعاء الموافق 15/6/2011م في تمام الساعة العاشرة فإذا بي أسمع صوت الأذان وتلاوة آيات من الذكر فتذكرت أنني قرأت خبراً عابراً في جريدة الأمس أن خسوفاً للقمر سوف يحدث هذه الليلة فلم أعرف ماذا أفعل وأنا أسمع الأذان والصلاة تقام فاعتقدت بأن الصلاة سوف تكون قصيرة وستنتهي بسرعة فقلت في نفسي لماذا لا أصلي ركعتين في البيت مع بعض الأدعية لأريح ضميري!!.. فعلمت بعدها أن صلاة الخسوف تختلف عن تلك التي صليتها في البيت وأنها تصلى جماعة!.. عسى الله أن يتقبل مني !.
خرجت من البيت فإذا بي أشعر بجمال الجو في عز الصيف فقد كان من ألطف الأجواء التي مرت منذ بدء دخول الصيف الحار الذي وصلت درجة حرارته إلى الخميسين وفي الليل تصل إلى الأربعين أحياناً!.. غير أنها في ليلة الخسوف كانت أقل من ذلك بكثير حتى أنها في الصباح لم تصل إلى الأربعين كعادتها حتى الظهيرة !.. هل ساهم القمر في حجب جزء من أشعة الشمس الحارقة على بلادنا؟.. إنها مسألة علمية لا أفقه فيها ولكن تحسن الجو كان من حسنات الخسوف .
عندما كنا صغاراً كان إذا كسف القمر نخرج من البيت على شكل جماعات نجتمع في مكان معين في الحي(الفريج) نكبر ونهلل والبعض منا يحضر (الطار) الدف.. ونكبر ونهلل حيث كان يعتقد بعض أهلينا الكبار أن ظاهرة الخسوف تحدث نتيجة ابتلاع الحوت للقمر!..كانوا يعتقدون بأن الحوت – ولا نعلم أي حوت هذا- يصعد فوق جبل عالٍ ويبتلع جزءاً من القمر !! .. وبالتأكيد نحن الصغار كنا نصدق مثل هذا الكلام !!.. وهناك معتقدات أخرى أيضاً أذكر منها بأنهم كانوا يمنعون المرأة الحامل من رؤية القمر في حالة الخسوف معتقدين بأن ذلك سوف يصيب جنينها بمكروه لاسمح الله!.. وكانوا أيضاً يمنعونها من أن تقطع أي شيء بالسكين أو تلمسها !.. ويقال بأن هناك الكثير من الحوادث وقعت لنساء حوامل لمسن السكاكين أو نظرن إلى القمر في حالة الخسوف فأصبن بعدة حوادث !!.. حتى أنني سمعت حديثاً أن سيدة لم تصدق ما يقال من تلك المعتقدات فقامت بتقطيع السمك في المطبخ ليلة الخسوف فولدت مولوداً أشرم الشفة! .. ومثل هذه المعتقدات قد لا يصدقها غالبية الناس ولكن الكثير منهم قد يحذرون منها!.
وفي الختام أذكركم بحديث الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : { الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا} .. صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .